المفوضية تصل إلى لاجئين سوريين في ضواحي باريس في فرنسا

قصص أخبارية, 1 مايو/ أيار 2014

UNHCR/W.Spindler ©
أسر سورية خارج حديقة في ضواحي باريس. يشق عدد متزايد من السوريين طريقهم إلى أوروبا هرباً من الصراع المحتدم في وطنهم.

سانت كوين، فرنسا، 29 إبريل/ نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) على بعد خطوات من شارع بيريفيريك الطريق الدائري المزدحم في باريس يلعب عدد من الأطفال السوريين الكرة في الشارع، بينما تجلس أمهاتهم على الرصيف فوق حقائب النوم أو يدفعن عربات الأطفال ذهاباً وإياباً.

كما يوجد رجل عجوز يستند إلى عكازين، وصبي فقد ذراعه وامرأتان حاملان على الأقل، ورجل سوري يقول إنه تعرض للتعذيب عندما كان معتقلاً ويُظهر آثار تعذيبه. هؤلاء هم جزء من مجموعة تضم نحو 200 سوري خيموا لعدة أيام في حديقة بسانت كوين، إحدى الضواحي التي تسكنها الطبقة العاملة وتقع شمال العاصمة الفرنسية.

كانت الرحلة الطويلة من بلدهم التي مزقتها الحرب إلى فرنسا مليئة بالمخاطر وتضمنت الكثير من العوائق المادية والإدارية. ينحدر معظم هؤلاء السوريين من مدن حِمص وحلب واللاذقية. لقد فروا إلى بلد الجوار لبنان أولاً، ثم شقوا طريقهم ببطء عبر شمال إفريقيا إلى إقليم مليلية الإسباني الحدودي. بعضهم يحمل وثائق سفر قانونية، بينما كان على الآخرين التسلل لعبور الحدود التي تخضع لحراسة مشددة للوصول إلى بر الأمان في أوروبا.

يقول شاب يرتدي نظارة وله لحية مشذبة يتشبث طفلان بقدميه: "كنت أمتلك مطعماً في حلب. لكن عندما اندلعت الحرب، كان عليَّ الفرار مع طفلي وزوجتي الحامل. ولعبور أحد الحدود، كان عليَّ أن أخبئ الطفلين في كيس وأحمله على كتفي.... أرغب الآن في البقاء هنا في فرنسا، حيث تُحترم حقوق الإنسان، وحيث يجد طفلاي مكاناً آمناً يكبران فيه".

على عكس غيرها من الدول الأوروبية مثل ألمانيا أو السويد، استقبلت فرنسا حتى الآن عدداً قليلاً نسبياً من ملتمسي اللجوء السوريين. ولكن قد يتغير هذا الأمر قريباً. ويتحدث شاب قوي قصير القامة وممتلئ الجسم في منتصف العمر ويرتدي سترة من الجلد مع موظفي المفوضية قائلاً: "إن أسرتي في طريقها إلى هنا. فقد غادروا مدينة حِمص، وهم الآن في الجزائر. وقد طلبت منهم القدوم إلى فرنسا لأنه بلد جيد يمكننا فيه الحصول على المساعدة".

بعدما قامت إحدى الجمعيات المحلية بتنبيه المفوضية إلى وجود أسر سورية في الحديقة، توجهت كلٌّ من المفوضية ومنظمة "فرنسا أرض اللجوء"، وهي منظمة غير حكومية تعمل لصالح اللاجئين وملتمسي اللجوء، إلى سانت كوين لتقييم الوضع.

تشير موظفة المفوضية فلورنس بوريل قائلةً: "وجدنا نحو 40 أسرة سورية في هذه الحديقة. كان هناك الكثير من الأطفال، بعضهم يعاني من إصابات، إلى جانب أطفال رُضَّع ونساء حوامل وأشخاص بحاجة لرعاية طبية، وكانوا يقضون يومهم في الحديقة وينامون أثناء الليل في نُزل تدفع تكلفته جمعيات خيرية محلية أو في سيارات قديمة أو في الشارع. كان يجب علينا اتخاذ إجراءات عاجلة. وقد تم نقل عدد من الأطفال والبالغين الذين كانوا في حاجة للمساعدة الطبية إلى المستشفى".

طالبت المفوضية السلطات المحلية والوطنية بأن تكفل للسوريين أن يكونوا قادرين على التقدم بطلبات لجوء وأن تلقى احتياجاتهم المتعلقة بالإقامة الاهتمام الفوري.

ويوضح فيليب لوكليرك، ممثل المفوضية في فرنسا، قائلاً: "يوجد نقص في أماكن إقامة ملتمسي اللجوء، لا سيما في باريس وغيرها من المدن الكبرى. هناك مشكلة هيكلية، بيد أن السلطات تبحث حالة الأسر السورية باعتبارها من الأمور ذات الأولوية، وسيتم التوصل إلى حل بالنسبة لهم. وقد تم نقل أسرتين حتى الآن إلى مدينتي روان وشامبيري حيث يوفَّر لهم مكان إقامة مؤقت. وسينتقل غيرهم إلى مدينتي فيشي وبيزانسون وإقليم بادو كاليه".

وقد تم البدء بإجراء مقابلات شخصية مع هؤلاء السوريين المتقدمين لطلب الحصول على صفة اللاجئ، ووعدت السلطات بالإسراع من إجراءات اللجوء واتخاذ القرار في غضون أسبوعين من تسلم الطلب. وعادةً ما يكون متوسط الوقت اللازم لاتخاذ القرار المبدئي بشأن طلبات اللجوء في فرنسا ستة أشهر، ورغم ذلك فقد تم خفض فترة الانتظار في حالة السوريين إلى ثلاثة أشهر.

واختتم لوكليرك كلامه قائلاً: "كانت هذه تجربة مفيدة تعلمنا منها جميعاً. لا سيما خلال الفترة التي كنا نشارك فيها في المناقشات التي تعقد مع الحكومة والمجتمع المدني بشأن الإصلاح الرئيسي لنظام اللجوء. ومن المحتمل أن يرتفع عدد ملتمسي اللجوء السوريين، ونحتاج أن نكون متأهبين لاستقبالهم".

بقلم ويليام سبيندلر، سانت كوين، فرنسا

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

مدينة لبنانية تفتح أبوابها أمام القادمين الجدد من اللاجئين السوريين

دفع تجدد القتال في سوريا آلاف اللاجئين إلى عبور الحدود إلى وادي البقاع شرقي لبنان على مدار الأسبوع الماضي. ويقدر أن يكون 6,000 شخص قد أجبروا على مغادرة ديارهم جراء القتال الدائر في محيط بلدة قارة ومنطقة القلمون غربي سوريا.

وقد قام المدنيون اليائسون بعبور الجبال وشقوا طريقهم إلى مدينة عرسال في لبنان. وقد كان معظم اللاجئين من النازحين داخلياً من قَبْلُ في سوريا، من بينهم من نزح نحو ست مرات قبل أن يُجْبَر على مغادرة البلاد. وينحدر نحو 80 بالمائة من القادمين الجدد في الأصل من مدينة حمص السورية.

يصل اللاجئون إلى منطقة قفر منعزلة في لبنان شهدت نمواً للسكان خلال وقت السلم فيها بنسبة 50 بالمائة وذلك منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس/ آذار 2011. إن الأجواء الشتوية القاسية تجعل الأمور أسوأ. وقد تمكنت المفوضية وشركاؤها من العثور على مأوى مؤقت للقادمين الجدد في عرسال؛ في قاعة لحفلات الزفاف وفي أحد المساجد، حيث يتم تسليم البطانيات، وحزم المساعدات الغذائية، وكذلك الأدوات المطبخية ولوازم النظافة الصحية. كما تم إنشاء موقع جديد للعبور لحين التمكن من العثور على مأوى أفضل في مكان آخر بالبلاد. وقد التقط مارك هوفر الصور التالية في عرسال.

مدينة لبنانية تفتح أبوابها أمام القادمين الجدد من اللاجئين السوريين

لاجئون سوريون يبرزون مهاراتهم التجارية في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن

في مخيم الزعتري للاجئين القريب من الحدود السورية في شمال الأردن، هناك سوق مزدهرة تنشط فيها الحركة وتضم صالونات حلاقة ومقاهٍ لألعاب الفيديو ومتاجر لبيع الهواتف المتحركة وغير ذلك، وهي تقضي حاجة سكان المخيم من اللاجئين الذين تمكنوا من التعامل مع صعوبة الوضع والبالغ عددهم حوالي 100,000 شخص.

فالسوق التي كانت تضم بعض متاجر بيع الملابس المستعملة، تحولت إلى متعة للتسوق، بعد أن باتت تضم حوالي 3,000 متجر منتشر في أنحاء المخيّم. بالنسبة إلى السكان المحليين المتجولين في ما يصفونه بـ"الشانزليزيه"، ليست غسالات التعبئة الأمامية والطيور والدجاج المشوي والملابس الداخلية وفساتين الأعراس سوى قدراً بسيطاً من المنتجات المتنوعة المعروضة للبيع.

يقول أحد العاملين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو زائر دائم للمخيم، إن هذه المتاجر غير شرعية إلا أنها مسموحة كما أن التجارة أتاحت خلق فرص العمل وأضفت جواً حيوياً داخل المخيّم. ينفق سكان المخيّم حوالي 12 مليون دولار أميركي شهرياً في سوق المخيّم. ويقول حمزة، وهو شريك في محمصة الزعبي للمكسرات: "من قبل كان الأمر صعباً بالفعل، غير أن الأمور تتقدّم ويعمل الناس على تحسين متاجرهم." وقام المصوّر شون بالدوين مؤخراً بزيارة إلى المخيّم لالتقاط صور تعكس روح التجارة المزدهرة فيه.

لاجئون سوريون يبرزون مهاراتهم التجارية في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن

البحر المتوسط ومآسي اللاجئين والمهاجرين

أثبت شهر أبريل/نيسان أنّه الشهر الأكثر قساوةً هذا العام بالنسبة إلى اللاجئين والمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط على متن قوارب المهربّين، حيث ينطلق العديد منهم من ليبيا التي تعاني من الفوضى وذلك باتجاه جنوب أوروبا في حين يحاول آخرون الوصول إلى اليونان.

وقد تضاعف عدد القوارب العابرة خلال هذا الشهر، وغرق قاربان على الأقلّ قبالة جزيرة لامبيدوزا الواقعة في جنوب إيطاليا، حيث يُخشى أن يكون مئات الأشخاص من الركاب قد لقَوا حتفهم. وقد أُرسلَت نداءات الإغاثة من قوارب قبالة اليونان وإيطاليا. وفي حالة واحدة خلال الأسبوع الماضي، أنقذ خفر السواحل الإيطالي زورقاً صغيراً مزدحماً بالركاب كان يحمل على متنه لاجئين يعانون من حروق بليغة ناتجة عن انفجار عبوة غاز في المأوى الذي احتجزهم فيه المهربّون في ليبيا.

وقد دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الإتحاد الأوروبي إلى وضع عملية بحث وإنقاذ فعّالة للاجئين والمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط ونهج شامل لمعالجة الأسباب الجذرية. وحتى التاريخ الراهن من هذا العام، عبر 36,000 شخص تقريباً مياه البحر الأبيض المتوسط لبلوغ إيطاليا واليونان بسبب تفاقم الحروب وأعمال العنف في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والشرق الأوسط.

البحر المتوسط ومآسي اللاجئين والمهاجرين

تصريحات المتحدث بإسم المفوضية أدريان إدواردز عدد اللاجئين السوريين يتخطى حاجز الـ4 ملايين Play video

تصريحات المتحدث بإسم المفوضية أدريان إدواردز عدد اللاجئين السوريين يتخطى حاجز الـ4 ملايين

#حملة_دعم_١٢الف_أسرة_لاجئة Play video

#حملة_دعم_١٢الف_أسرة_لاجئة

#حملة_دعم_١٢الف_أسرة_لاجئة التي أطلقها أحمد الشقيري في برنامج #خواطر١١ كل دولار يفرق.. ساهموا في النشر http://goo.gl/Uh3IUz
عدد اللاجئين السوريين يتخطى حاجز الـ4 ملايين للمرة الأولى Play video

عدد اللاجئين السوريين يتخطى حاجز الـ4 ملايين للمرة الأولى