• حجم النص  | | |
  • English 

أسئلة وأجوبة : خبير اقتصادي يسعى إلى تعزيز إنتاجية اللاجئين عن طريق تنقل اليد العاملة

قصص أخبارية, 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012

UNHCR/F.Lejeune-Kaba ©
علي منصور، الرئيس الحالي للمنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية يعتقد أن البرامج المؤقتة لهجرة اليد العاملة يمكن أن تساعد اللاجئين وتلبي، في الوقت نفسه، متطلبات اليد العاملة في الدول ذات الاقتصاديات الناشئة.

جنيف، 15 نوفمبر/ تشرين الثاني (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) نظمت المفوضية ومنظمة العمل الدولية مؤخراً ورشة عمل في جنيف حول تنقل اليد العاملة من اللاجئين*. تمثل الغرض من ورشة العمل في اكتشاف إمكانية دخول اللاجئين البرامج الحالية لهجرة العمالة وضمان إتاحة نفس الفرص لهم كأي مهاجر مؤهل. قدَّم علي منصور، الرئيس الحالي لدورة المنتدى العالمي المَعْنِيّ بالهجرة والتنمية هذا العام، الدعم لورشة العمل، وهو خبير اقتصادي من موريشيوس وصاحب السبق في طرح هذه الفكرة. تجدر الإشارة إلى أن المنتدى العالمي المَعْنِيّ بالهجرة والتنمية يجمع الحكومات على نحو غير رسمي لمناقشة القضايا ذات الصلة بالهجرة وكيفية استخدامها على أحسن وجه للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. تحدثت فاتوماتا لوجون كابا، مسؤول الاتصالات بالمفوضية، مع علي منصور حول المبادرة وكيفية تنفيذها عملياً، وفيما يلي مقتطفات من المقابلة:

كيف طرأت لك فكرة مشروع محدد لهجرة اليد العاملة للاجئين؟

لقد حاولنا الاستفادة من رئاستنا للمنتدى لاكتشاف كيف يمكن أن تحسن سياسات الهجرة والتنمية من رفاه الأفراد. نحن نطلق عليهم عادة "المهاجرين" إلا أنهم بشر في المقام الأول. كما أن المهاجرين أشخاص مرتحلون، لذا فنحن بحاجة إلى إدراجهم. إنهم أناس أدَّت الظروف السيئة إلى وضعهم في مأزق، يطول في بعض الأحيان لعدة أعوام. ويصبحون غير قادرين على تحقيق طموحاتهم، أو المشاركة في المجتمعات التي يعيشون فيها، على الرغم من رغبتهم في ذلك وقدرتهم على الإنتاج. فمن المنظور الإنساني والاقتصادي، يُعد ذلك إهداراً كبيراً، لذا فكرنا تلقائياً: ماذا يمكننا أن نفعل على نحو مختلف؟

لماذا تعتقد أن مثل هذا المشروع سيكون مطلوباً؟

توجد أسواق ناشئة تحتاج إلى اليد العاملة، وسوف تحتاج إلى المزيد من العمالة كلما استمرت في النمو. وبصفتنا خبراء اقتصاديين، أردنا أن نرى إمكانية عمل هذه الأسواق الناشئة وكيفية استخدام هذا الطلب على العمالة بما يُحَسِّن رفاه اللاجئين.

كيف سيتم تنفيذ ذلك؟

أعتقد أننا بحاجة إلى حلول متعددة. فمن ناحية، نحتاج إلى وضع برنامج قائم على أساس ما تعتزم البلدان عمله. ونظراً لطبيعة صنع السياسات، فسوف يحتاج الأمر بعض الوقت قبل أن نتوصل إلى إجابات دقيقة. وعلى الرغم من ذلك، توجد بعض البلدان أكثر حرصاً على العمالة المؤقتة ممن لديها هجرة دائمة وعدد أكبر من المهاجرين. ومن المقترحات التي تقدمت بها؛ أن نشجع الاقتصاديات الناشئة على تقديم البرنامج المؤقت لهجرة العمالة للاجئين لإعدادهم لحلول أكثر استدامة في مكان آخر. فإذا استطعنا أن نتوصل إلى اتفاق يجعل من يعتزمون قبول عمالة دائمة يعملون مع من يحتاجون إلى عمالة مؤقتة فقد يكون الوضع آنذاك مربحاً لكافة الأطراف.

من ناحية أخرى، يجب أن يوجه أصحاب الأعمال الطلب على العمالة. وتتمثل الفكرة في أن يكون لأصحاب الأعمال حصة محددة حيث يمكن معالجة طلبات الأشخاص المتقدمين من مخيمات اللاجئين الذين قد يستوفون متطلباتهم على أساس عاجل.

هل توجد بوادر لاعتزام الحكومات دعم فكرتك؟

لدينا مجموعة مختلفة من المواقف في جميع أنحاء العالم. فهناك حكومات ترحب بشدة، في حين توجد حكومات تجد أنه من الصعب البدء في شيء جديد. ويمكن للبلدان المهتمة بتجربة هذه الفكرة أن توضح لنا مدى نجاحها. وبذلك قد تقرر البلدان الأكثر تردداً المشاركة إذا سار البرنامج على نحو جيد. إلا أن الأساس لا يقتصر على حث البلدان على الاشتراك، بل اقناع بضعة بلدان تعتزم المحاولة. وإذا كان الأشخاص قلقين من تحول اللاجئين إلى عبء، فسوف تتبدد هذه المخاوف إذا تم توظيفهم بما يحقق منفعة إنتاجية.

ماذا عن خطر الحصول على مركز اللاجئ إذا كانوا عمالاً مهاجرين؟

لا أرى سبباً لاستحالة وضع أنظمة يتمكن من خلالها الأشخاص من الحصول على الحماية التي يحتاجونها وهم يتحولون في الوقت نفسه من سكان مخيم للاجئين إلى أشخاص يعيشون حياة طبيعية في منزل عادي ويعملون في وظيفة عادية. فالتحول من شخص إلى آخر لا يعني بالضرورة التنازل عن الحماية التي يتمتع بها المرء.

يُعد تعزيز التنقل داخل إفريقيا من مشروعاتك الأخرى، فهل ترى أن اللاجئين مناسبون لذلك أيضاً؟

الحقيقية أن هناك طلباً هائلاً على العمالة الإفريقية القادمة من البلدان المجاورة في إفريقيا، حيث توجد النسب الأكبر من الإفريقيين غير المقيمين في بلادهم في بلد أخرى بإفريقيا. وكل ما علينا عمله أن ندرك ذلك ونضع له إطاراً. وقد أبدت العديد من الحكومات الإفريقية اهتمامها بأن نستكشف ذلك معاً، إلا أنها تحتاج إلى دعم مالي. وآمل أن يكون في هذا الإطار أيضاً حيز للاجئين حتى يتم توظيفهم والاستفادة منهم في بلد آخر عوضاً عن البقاء دون فائدة في المخيمات.

إذا كنا نتحدث عن التوظيف المؤقت، فماذا يحدث فيما بعد للاجئين؟

قد يكون برنامج العمالة المهاجرة المؤقتة الذي يستضيفه اقتصاد ناشئ إسهاماً في إعداد الأشخاص على نحو أفضل وتحسين مهاراتهم قبل انتقالهم إلى بلد يهاجرون إليه بصفة دائمة. وقد يجعل ذلك أمر قبول هجرتهم إلى بلدان أخرى بصفة دائمة أكثر جاذبية، وقد يتمكنون من توسيع نطاق عدد الأماكن. ولكننا بحاجة إلى بحث كيفية نجاح هذه الفكرة من الناحية العملية. سوف تحتاج الأسواق الناشئة التي تعتزم المشاركة إلى نوع من الضمان العملي يكفل مغادرة اللاجئين بعد انتهاء برنامج العمالة المهاجرة المؤقتة، على سبيل المثال، عن طريق بلد آخر يعرض التوطين الدائم.

وإذا تغيرت الظروف التي أدت بهم إلى مغادرة وطنهم، فقد يتمكنون أيضاً من العودة إلى الوطن. ويكون برنامج العمالة المهاجرة المؤقتة قد مكَّنهم من اكتساب مهارات وكسب مدخرات يمكنهم استخدامها لإعادة بناء بلدهم وحياتهم مرة أخرى في وطنهم.

* يتوفر ملخص نتائج ورشة العمل ووثائق أخرى من اجتماع الخبراء على الرابط: http://www.unhcr.org/mobility http://www.www.refworld.org

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

شبح قارب تهريب يطارد أخوين سوريين إلى إيطاليا

ثامر وثائر شقيقان سوريان خاطرا بحياتهما أملاً بالوصول إلى أوروبا. كانت الرحلة البحرية محفوفة بالمخاطر ولكن وطنهما أصبح منطقة حرب.

قبل الأزمة، كانا يعيشان حياة بسيطة في مجتمع صغير متماسك يصفانه بـ"الرائق". قدمت لهما سوريا أملاً ومستقبلاً. ومن ثم اندلعت الحرب وكانا من الملايين الذين أجبروا على الهروب ليصلا في نهاية المطاف إلى ليبيا ويتخذا قرارهما اليائس.

توجّها على متن قارب مع 200 آخرين نحو إيطاليا مقابل 2000 دولار أميركي لكل شخص. كانا يدركان أن انقلاب القارب احتمال مرجح جداً. ولكنهما لم يتوقعا رصاصاً من إحدى الميليشيات الذي ثقب القارب قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وصلت المياه إلى كاحليهما وتعلق أحدهما بالآخر في ظل الفوضى. يقول ثائر: "رأيت شريط حياتي يمر أمام عيني. رأيت طفولتي. رأيت أشخاصاً أعرفهم عندما كنت صغيراً. رأيت أموراً ظننت أنني لن أتذكرها".

وبعد مرور عشر ساعات من الرعب، انقلب القارب في البحر المتوسط رامياً جميع الركاب. وبعد أن وصلت أخيراً قوات الإنقاذ، كان الأوان قد فات بالنسبة لكثيرين.

الحادث الذي تعرضا له هو ثاني حادث تحطمّ سفينة مميت قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. أثارت هذه الكوارث، والتي حصدت مئات الأرواح، جدلاً حول سياسة اللجوء في أوروبا مما دفع بالسلطات الإيطالية إلى إطلاق عملية بحث وإنقاذ تسمى "ماري نوستروم". وقد أنقذت هذه العملية 80,000 شخص في البحر حتى الآن.

بعد مرور ثمانية أشهر، والتقدم بطلب للجوء في بلدة ساحلية في غرب صقلية، لا يزال ثامر وثائر بانتظار بدء حياتهما من جديد.

يقولان: "نرغب في بناء حياتنا بأنفسنا والمضي قدماً".

شبح قارب تهريب يطارد أخوين سوريين إلى إيطاليا

مدينة لبنانية تفتح أبوابها أمام القادمين الجدد من اللاجئين السوريين

دفع تجدد القتال في سوريا آلاف اللاجئين إلى عبور الحدود إلى وادي البقاع شرقي لبنان على مدار الأسبوع الماضي. ويقدر أن يكون 6,000 شخص قد أجبروا على مغادرة ديارهم جراء القتال الدائر في محيط بلدة قارة ومنطقة القلمون غربي سوريا.

وقد قام المدنيون اليائسون بعبور الجبال وشقوا طريقهم إلى مدينة عرسال في لبنان. وقد كان معظم اللاجئين من النازحين داخلياً من قَبْلُ في سوريا، من بينهم من نزح نحو ست مرات قبل أن يُجْبَر على مغادرة البلاد. وينحدر نحو 80 بالمائة من القادمين الجدد في الأصل من مدينة حمص السورية.

يصل اللاجئون إلى منطقة قفر منعزلة في لبنان شهدت نمواً للسكان خلال وقت السلم فيها بنسبة 50 بالمائة وذلك منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس/ آذار 2011. إن الأجواء الشتوية القاسية تجعل الأمور أسوأ. وقد تمكنت المفوضية وشركاؤها من العثور على مأوى مؤقت للقادمين الجدد في عرسال؛ في قاعة لحفلات الزفاف وفي أحد المساجد، حيث يتم تسليم البطانيات، وحزم المساعدات الغذائية، وكذلك الأدوات المطبخية ولوازم النظافة الصحية. كما تم إنشاء موقع جديد للعبور لحين التمكن من العثور على مأوى أفضل في مكان آخر بالبلاد. وقد التقط مارك هوفر الصور التالية في عرسال.

مدينة لبنانية تفتح أبوابها أمام القادمين الجدد من اللاجئين السوريين

لاجئون سوريون يبرزون مهاراتهم التجارية في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن

في مخيم الزعتري للاجئين القريب من الحدود السورية في شمال الأردن، هناك سوق مزدهرة تنشط فيها الحركة وتضم صالونات حلاقة ومقاهٍ لألعاب الفيديو ومتاجر لبيع الهواتف المتحركة وغير ذلك، وهي تقضي حاجة سكان المخيم من اللاجئين الذين تمكنوا من التعامل مع صعوبة الوضع والبالغ عددهم حوالي 100,000 شخص.

فالسوق التي كانت تضم بعض متاجر بيع الملابس المستعملة، تحولت إلى متعة للتسوق، بعد أن باتت تضم حوالي 3,000 متجر منتشر في أنحاء المخيّم. بالنسبة إلى السكان المحليين المتجولين في ما يصفونه بـ"الشانزليزيه"، ليست غسالات التعبئة الأمامية والطيور والدجاج المشوي والملابس الداخلية وفساتين الأعراس سوى قدراً بسيطاً من المنتجات المتنوعة المعروضة للبيع.

يقول أحد العاملين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو زائر دائم للمخيم، إن هذه المتاجر غير شرعية إلا أنها مسموحة كما أن التجارة أتاحت خلق فرص العمل وأضفت جواً حيوياً داخل المخيّم. ينفق سكان المخيّم حوالي 12 مليون دولار أميركي شهرياً في سوق المخيّم. ويقول حمزة، وهو شريك في محمصة الزعبي للمكسرات: "من قبل كان الأمر صعباً بالفعل، غير أن الأمور تتقدّم ويعمل الناس على تحسين متاجرهم." وقام المصوّر شون بالدوين مؤخراً بزيارة إلى المخيّم لالتقاط صور تعكس روح التجارة المزدهرة فيه.

لاجئون سوريون يبرزون مهاراتهم التجارية في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن