الحلويات ووسائل التواصل الاجتماعي ترسم طريق النجاح لسيدات سوريات في أرمينيا

قصص أخبارية, 21 أغسطس/ آب 2014

UNHCR ©
صاحبة المشروع مع زميلتها تعرضان قوالب الكعك.

أزنيف وسيفان هما من بين الـ 12,000 أرمني في سوريا الذين قدّر بأنهم فروا إلى أرمينيا منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011.

يريفان، أرمينيا، 18 أغسطس/آب (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) ساعدت قوالب الكعك ووسائل الإعلام الاجتماعي وكيلة سفريات سابقة في مدينة حلب السورية في بدء مهنة جديدة في أرمينيا والحصول على جائزة قيّمة ساعدتها في تعزيز عملها في مجال الحلويات.

أزنيف قيومجيان هي واحدة من بين الـ 12,000 أرمني في سوريا الذين قدر بأنهم فروا إلى أرمينيا منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس/آذار 2011. غادرت أزنيف البالغة من العمر 27 عاماً حلب عام 2012، وحالها حال عدد كبير من الوافدين، صارعت لإيجاد عمل في ظل المناخ الاقتصادي الصعب وحاجز اللغة.

لكن الأمور بدأت تتحسّن عندما اشتركت مع زميلة لاجئة، سيفان تيكيليان، في برنامج لإدرار الدخل للسوريين ممول من قبل المفوضية ومنفذ من قبل جمعية الصليب الأحمر الأرمني ودائرة حكومية تشجع أصحاب المشاريع على القيام بمشاريع جديدة.

تم قبول اقتراحهما المبتكر المتمثل بخبز قوالب الكيك وتسويقها وبيعها على الإنترنت، فتم إعطاؤهما قرضاً صغيراً بالإضافة إلى معدات الخبز كما تلقيا بعض التدريبات حول كيفية إدارة العمل. وهكذا ولد "Sweetheart.am".

كان العمل بطيئاً في البداية وقد واجهتا منافسةً قويةً في بلد يكثر فيه محبو الحلويات، ولكن أزنيف وسيفان صممتا على النجاح وتقديم المساعدة لعائلتيهما. أضافتا الكعك وأنواع البسكويت على المجموعة التي تقدمانها وبدأتا بالتركيز على تصميم قوالب الكعك ابتكار جديد أثبت نجاحه في يريفان.

وتشرح أزنيف قائلةً: "في يريفان، كل الكعك التقليدي لذيذ. وتكثر متاجر الحلويات القائمة منذ سنوات والتي لا يمكنك التنافس معها إذا كنت جديداً في هذا المجال، لذا كنا بحاجة إلى القيام بشيء مختلف."

وقالت صاحبة المشروع الشابة: "سيفان بارعة جداً في التصميم، لذا هي من تقوم بتزيين قوالب الكعك بطريقة جميلة جداً. كان علينا أن نتدرّب كثيراً. ففي البداية، أسقطنا قوالب الكيك أو أفسدناها 10 مرات على الأقل، إلا أنها أصبحت الآن لا تقاوم. " تتراوح التصاميم بين الشخصيات الكرتونية وأعلام الدول المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم التي جرت في البرازيل في شهر يوليو/تموز الماضي بالإضافة إلى شعار المفوضية المميز.

وخلافاً لمعظم المخابز الأخرى، تستخدمان الفيسبوك لتسويق الكعك وبيعه. ويؤكد أصدقاؤهما وعائلتاهما على مذاق الكعك اللذيذ الذي يخبزانه. وأشارت أزنيف إلى أن العمل من المنزل ساعد في تخفيض التكاليف، فقالت: "فتح متجر خاص بك أمر صعب، كما أن الإيجار مكلف جداً."

وفضلاً عن ازدهار تجارتهما، نالت الشريكتان الاستحسان وحصلتا على جوائز لنموذج عملهما مما ساهم في زيادة المبيعات أكثر فأكثر.

في شهر مارس/آذار السابق، حصلتا على جائزة رئيس الوزراء تقديراً لبدايتهما الناجحة في العمل. وكجزء من الجائزة، حصلتا على حاسوب لوحي. منح هذا النجاح أزنيف ثقةً أكبر، وهي تحلم الآن بشراء متجرها الخاص لبيع الحلويات.

يبدو وكأنه مضى على حياتها في سوريا وقت طويل، لكنها تشتاق إلى حلب. وتنهّدت قائلةً: "عندما غادرنا سوريا لم يكن قضى مضى على زواجي سوى سنتين ولم تتسن لي الفرصة للعيش في منزلنا الجديد. أتمنى لو تمكّنت من إحضار المنزل بكامله أو على الأقل غرفة نومنا."

ولكنها لا ترغب في العودة والعيش في بلد دمّرته الحرب. وشدّدت قائلةً: "أن أزوره، نعم. ولكن أن أبقى فيه، كلا." أرمينيا هي موطني حالياً.

قدمت المفوضية ومنظمات الإغاثة الإنسانية الأخرى الدعم للحكومة الأرمنية في تلبية احتياجات اللاجئين من سوريا. وتشمل المساعدات تنظيم دورات توجيهية ثقافية، وتقديم إعانات للإيجار ومساعدات مالية، وإنشاء مطاعم للفقراء، وتقديم خدمات استشارية قانونية وأخرى خاصة بالعمل، وتوفير تدريب مهني، وتقديم الخدمات الطبية الأساسية، وتوفير إمكانية الحصول على قروض صغيرة والدعم في العمل.

بقلم أناهيد هايرابيتيان من يريفان، أرمينيا

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •
سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

سوريا، الحالة الطارئة: نداء عاجل

يمكنكم المساعدة في إنقاذ حياة الآلاف من اللاجئين

تبرعوا لهذه الأزمة

مخرجو المسلسلات السورية يواصلون أعمالهم الفنية في لبنان

تُعد المسلسلات التلفزيونية سمة مميزة لشهر رمضان في كافة أنحاء العالم العربي، وخاصة المسلسلات المنتجة في سوريا التي تحظى بشهرة وتلاقي إقبالاً جماهيرياً في المنطقة. وقد أدت الحرب في سوريا إلى توقف إنتاج معظم الأعمال الدرامية الجديدة، إلا أن بعض فرق العمل والممثلين يواصلون تصوير الأعمال التلفزيونية المعتادة في لبنان.

تتناول قصص هذه المسلسلات حياة أبطال ومعارك من التراث العربي، وهي جزء لا يتجزأ من شهر رمضان وتحظى بنسب مشاهدة مرتفعة. قامت المصورة ايلينا دورفمان بمهمة عمل مع المفوضية تتبعت خلالها طاقمي العمل في مسلسلين بمواقع التصوير في لبنان.

وتُركِّز المصورة في هذه اللقطات على المخرج سيف الدين سبيعي أثناء تصوير آخر مسلسل له "الولادة من الخاصرة"، والمخرجة عبير إسبر أثناء تصوير عملها الدرامي الرمضاني "العبور" في منطقة جبلية بلبنان.

مخرجو المسلسلات السورية يواصلون أعمالهم الفنية في لبنان

فتى في المنفى

فواز وابنه مالك، لاجئان من سوريا، تقطعت بهما السبل منذ حوالي العام ويعيشان في حي فقير في أثينا وينتظران لم شملهما مع باقي أفراد العائلة.

تماماً كالآباء والأولاد في أي مكان، يواجه فواز ومالك صعوبات في بعض الأحيان في التعايش. فتسريحة جديدة وسيجارة خبيثة كفيلتان بخلق جو من التوتر في الشقة الضيقة التي يعتبرانها منزلهما. ولكن على الرغم من هذه الصعوبات، يجمعهما رابط قوي: لاجئان من سوريا، تقطعت بهما السبل منذ حوالي العام في حي فقير في أثينا.

لقد فرا من ديارهما مع باقي أفراد العائلة في صيف عام 2012 بعد أن حولت الحرب حياتهم الهادئة إلى حياة ملؤها الاضطراب. قاما بعدة محاولات خطيرة للعبور إلى اليونان من تركيا.

وكان مالك، البالغ من العمر 13 عاماً، أول من نجح في عبور حدود إفروس. غير أن الحظ لم يحالف فواز وزوجته وطفليه الآخرين في البحر وأجبرهم خفر السواحل اليوناني على العودة بعد أن أنفقوا مدخرات عمرهم على الرحلات المحفوفة بالمخاطر في البحر المتوسط.

وأخيراً وبعد المحاولة السادسة نجح باقي أفراد العائلة في عبور حدود إفروس. توجه فواز إلى أثينا لينضم إلى مالك فيما سافرت زوجته وطفلاه إلى ألمانيا.

يقول مالك: "عندما رأيت والدي أخيراً في أثينا، كانت سعادتي لا توصف". ولكن فكرة إمكانية خسارة والده من جديد تطارده فيقول: "أنا خائف جداً فإن تم القبض على والدي، ماذا سيحدث لي"؟

يبذل فواز ومالك كل ما في وسعهما للبقاء سوياً إلى حين لم شمل العائلة من جديد. يتعلم الفتى تدبر أموره في اليونان. وبدأ فواز بالاعتياد على تسريحة ابنه الجديدة.

فتى في المنفى

مخيم جديد، ومنزل جديد: أسرة سورية في مخيم الأزرق في الأردن

افتتحت الحكومة الأردنية رسمياً في 30 من إبريل/ نيسان مخيماً جديداً للاجئين شرق العاصمة الأردنية، عَمان. وتساعد المفوضية في إدارة مخيم "الأزرق" الذي تم افتتاحه لتخفيف الضغط عن مخيم الزعتري. يوجد حالياً نحو 5,000 مأوى في مخيم الأزرق يمكنه استيعاب ما يصل إلى 25,000 لاجئ.

ضمت المجموعة الأولى التي وصلت إلى المخيم أبو صالح البالغ من العمر 47 عاماً وأسرته، الذين قطعوا رحلة طويلة من محافظة الحسكة شمالي سوريا إلى الأردن. يقول أبو صالح، 47 عاماً: "عندما وصل القتال إلى قريتنا، خشيت على حياة زوجتي وأبنائي، وقررنا الرحيل لنعيش في أمان في الأردن".

كان أفراد الأسرة يعملون كمزارعين، ولكن خلال العامين الماضيين، لم يتمكنوا من زراعة أي محاصيل وكانوا يعيشون دون مياه جارية وكهرباء. يقول أبو صالح إن الأسرة كانت ترغب في البقاء في مكان يشعرون فيه بالأمان الشخصي والنفسي على حد سواء وذلك حتى يتمكنوا من العودة إلى وطنهم. تابع المصور جارد كوهلر الأسرة في رحلتها من الحدود إلى مخيم الأزرق.

مخيم جديد، ومنزل جديد: أسرة سورية في مخيم الأزرق في الأردن

لبنان: أطفال الفحم Play video

لبنان: أطفال الفحم

قصة لجوء، من مصر إلى السويد Play video

قصة لجوء، من مصر إلى السويد

"أحلم بأن يكون لنا منزل جديد في مكان أفضل في يوم من الأيام. سأذهب إلى المدرسة وأكوّن صداقات جديدة."
لبنان: غوتيريس ومسؤولون آخرون يزورون اللاجئين السوريين في البقاع Play video

لبنان: غوتيريس ومسؤولون آخرون يزورون اللاجئين السوريين في البقاع

قام رئيسا كل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بزيارة للاجئين السوريين في سهل البقاع بلبنان، يوم الثلاثاء الفائت. وقال المفوض السامي أنطونيو غوتيريس إن سوريا باتت تشكّل أسوأ مأساة إنسانية في عصرنا.