إطلاق جسر جوي للعراق محمل بـ100 طن من مواد الإغاثة

قصص أخبارية, 21 أغسطس/ آب 2014

UNHCR ©
تفريغ الحمولة من طائرة بوينغ 747 استأجرتها المفوضية لشحن مساعدات حيوية للعراق. تبدو الطائرة بعد هبوطها في مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق.

أربيل، العراق، 20 أغسطس/آب (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- حطت طائرة شحن وعلى متنها 100 طن من إمدادات الإغاثة الطارئة بعد ظهر يوم الأربعاء، في أربيل الواقعة في إقليم كردستان العراق، كبداية لعملية إغاثة كبيرة تطلقها المفوضية لمئات آلاف الأشخاص الذين طالتهم الأزمة الإنسانية الآخذة بالتفاقم في العراق.

وكان على متن طائرة بوينغ 747 التي انطلقت من عمان، الأردن، 3,300 خيمة و20,000 غطاء بلاستيكي و18,500 مجموعة من لوازم المطبخ و16,500 وعاء للمياه. وهي الشحنة الأولى في عملية تهدف إلى تأمين 2,410 أطنان من المعونات حتى مطلع شهر سبتمبر/أيلول.

وتستهدف المساعدات الظروف المعيشية لحوالي 500,000 نازح في المنطقة يعيش الكثيرون من بينهم في العراء؛ في مبانٍ غير مكتملة أو في المنتزهات أو على جوانب الطرقات.

وستلي شحنة اليوم ثلاث شحنات أخرى تنطلق من الأردن أيام الخميس والجمعة والسبت وتحمل كل منها 100 طن من المساعدات. وسيتم إرسال المعونات أيضاً عبر البر والبحر على متن 175 شاحنة محملة بالخيام والبطانيات والقماش المشمع البلاستيكي واللوازم المنزلية، من مخازن المفوضية في المنطقة وفي أوروبا، تعبر الحدود آتيةً من تركيا والأردن وإيران.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس: "إنها عملية لوجستية كبيرة تهدف إلى إدخال إمدادات الإغاثة عن طريق الجو والبر والبحر في سبيل مساعدة مئات الآلاف من الأشخاص اليائسين الذين فروا فجأةً لينجوا بحياتهم والذين يكافحون الآن من أجل البقاء على قيد الحياة في ظروف صعبة."

وقال غوتيريس: "إنها أكبر عملية لإرسال المساعدات دفعةً واحدة نظمناها منذ أكثر من عشر سنوات،" مضيفاً أن الحجم الإجمالي للإمدادات الطارئة المتجهة إلى العراق هو 11,306 أمتار مكعبة.

يستضيف إقليم كردستان شمال العراق اليوم أكثر من 600,000 نازح داخلياً جراء الأزمة المتفاقمة في العراق، بينهم أكثر من 200,000 شخص فروا من منطقة سنجار منذ أوائل أغسطس/آب. وتعمل المفوضية عن كثب مع الشركاء في العمل الإنساني ومع السلطات الكردية في المنطقة لإيصال المساعدات.

وسيتم نقل العديد من الخيام المرسلة عن طريق الجسر الجوي، عند الإنزال، إلى مخيمات باجد كندالا وخانقي وزاخو في محافظة دهوك. ويتم حالياً توسيع مخيم باجد كندالا وبناء المخيمين الآخرين لإسكان النازحين الوافدين حديثاً. وستشهد الأيام المقبلة توزيع إمدادات أخرى طارئة على الأشخاص المقيمين في التجمعات المؤقتة في مدينة دهوك وزاخو ومدينة سميل وعقرة وزاويتة ومواقع أخرى في محافظتي أربيل والسليمانية.

وتقدم الدعم في عملية إيصال المعونات الحالية وفي العمليات القادمة كل من المملكة العربية السعودية وتركيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان والدنمارك والكويت واللوكسمبورغ والنرويج والسويد ومؤسسة إيكيا، وهي إحدى المؤسسات الشريكة.

يقدر عدد النازحين في العراق حتى الوقت الراهن من هذه السنة، بـ1.2 مليون شخص، بينهم أكثر من 500,000 نزحوا جراء القتال الذي اندلع في شهر يناير/كانون الثاني في منطقة الأنبار، وأكثر من 600,000 نزحوا جراء الصراعات في الموصل ومحيطها (منذ شهر يونيو/حزيران) وفي سنجار مؤخراً. ويتمركز النازحون حديثاً بغالبيتهم في إقليم كردستان شمال العراق.

• تبرعوا الآن •

 

• كيف يمكنكم المساعدة • • كونوا على اطلاع •

بلدان ذات صلة

أنجلينا جولي تزور العراق وتلتقي بنازحين ولاجئين

قامت المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنجلينا جولي، بزيارة إلى العراق هذا الأسبوع، والتقت اللاجئين السوريين والنازحين العراقيين في إقليم كردستان العراق. وقد عبرت عن دعمها لـ3.3 مليون شخص ممن هجّرهم الصراع في البلاد وسلطت الضوء على احتياجاتهم.

تحدثت جولي إلى أشخاص عاشوا قصص فرار مأساوية، وبينهم من كانوا يسيرون ليلاً ويختبئون نهاراً، في طريقهم إلى الحرية. التقت أيضاً نساء كن من بين 196 يزيدياً أطلق المتمردون سراحهم مؤخراً ويقيمون حالياً في مخيم عشوائي في خانكي.

وقالت جولي: من المؤلم أن نرى كيف تدهور الوضع الإنساني في العراق منذ زيارتي الأخيرة. فبالإضافة إلى أعداد اللاجئين السوريين الكبيرة، نزح حوالي مليوني عراقي بسبب العنف خلال العام 2014 وحده. وقد تهجر الكثير من هؤلاء الأشخاص الأبرياء عدّة مرات بينما كانوا يبحثون عن الأمان مع انتقال الصراع من مناطق إلى أخرى."

تصوير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين/ أندرو ماكونيل

أنجلينا جولي تزور العراق وتلتقي بنازحين ولاجئين

العراق: نزوح كثيف من الموصل

في الأيام القليلة الماضية، فرّ مئات آلاف المدنيين العراقيين من المعارك التي تدور في مدينة الموصل الشمالية وغيرها من المناطق. يعمل موظفو المفوضية في الميدان لمراقبة التدفق ولتقديم المساعدة للمحتاجين. الاحتياجات كبيرة، لكن المفوضية تعمل على توفير المأوى، والحماية واللوازم الطارئة بما في ذلك الخيام. غادر العديد من النازحين منازلهم دون اصطحاب أية حاجيات، بعضهم لا يملك المال للسكن أو الغذاء أو المياه أو الرعاية الصحية. يصلون إلى نقاط التفتيش بين محافظة نينوى وإقليم كردستان ولا يعرفون أين يذهبون أو كيف يسددون نفقاتهم.

تتعاون وكالات الأمم المتحدة والمجموعات الإنسانية والمسؤولون الحكوميون للقيام بما في وسعهم لمساعدة كل المحتاجين. وتعمل وكالات الأمم المتحدة من أجل إطلاق نداء طارئ لتوفير دعم إضافي. وتأمل المفوضية في تقديم رزم الإغاثة الطارئة فضلاً عن مئات الخيام. وستعمل أيضاً مع شركائها من أجل حماية النازحين ومساعدتهم.

يُضاف النزوح في الشمال إلى النزوح الكثيف الذي شهدته هذا العام محافظة الأنبار في غرب العراق، حيث أجبرت المعارك الدائرة منذ شهر يناير حوالي نصف مليون شخص على الفرار من من المحافظة أو البحث عن الملجأ في مناطق أكثر أماناً.

العراق: نزوح كثيف من الموصل

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

يعتبر حسن من الجراحين الماهرين، ولكن القدر جعله يتخصص في علاج اللاجئين في الوقت الحالي. عندما تأجَّج الصراع عام 2006 في العراق، قضى حسن 10 أسابيع يعالج مئات المرضى والجرحى العراقيين في مخيم اللاجئين شرقي سوريا.

وبعد ستة أعوام، انقلبت حياته رأساً على عقب، حيث فرَّ من نزيف الدماء المراقة في موطنه الأصلي سوريا إلى دولة الجوار العراق وذلك في مايو/ أيار 2012 ولجأ إلى أرض مرضاه القدامى. يقول: "لم أكن لأتخيل أبداً أنني سأصبح لاجئاً في يوم من الأيام. ما أشبه ذلك بالكابوس!".

بحث حسن - حاله حال كثير من اللاجئين - عن سبل لاستغلال مهاراته وإعالة أسرته، ووجد عملاً في مخيم دوميز للاجئين في إقليم كردستان العراقي في إحدى العيادات التي تديرها منظمة أطباء بلا حدود. إنه يعمل لساعات طويلة، وهو يعالج في الأغلب المصابين بالإسهال والأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها. ويمثل الأطفالُ السوريون اللاجئون أكثر من نصف مرضاه - وهم ليسوا أفضل حظاً من ولديه.

وخلال اليومين اللذين تبعه فيهما مصور المفوضية، نادراً ما وقف حسن لبضع دقائق. كان يومه مكتظاً بالزيارات العلاجية التي تتخللها وجبات سريعة وتحيات عجلى مع الآخرين. وفي الوقت الذي لا يعمل فيه بالعيادة، يجري زيارات منزلية لخيام اللاجئين ليلاً.

يوم مع طبيب: لاجئ سوري يعالج اللاجئين في العراق

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين Play video

أنجلينا جولي تزور النازحين العراقيين واللاجئين السوريين

تقوم السيدة جولي بزيارتها الخامسة إلى العراق وبزيارتها السادسة للاجئين السوريين في المنطقة.
العراق: الاستعداد لفصل الشتاء في دهوك Play video

العراق: الاستعداد لفصل الشتاء في دهوك

العمل جارٍ في كل من سوريا والعراق والبلدان المجاورة لتهيئة اللاجئين والنازحين داخلياً لفصل الشتاء.
نازح ميسور يمد يد العون لنازحين جدد في العراق Play video

نازح ميسور يمد يد العون لنازحين جدد في العراق

يقدر عدد العراقيين النازحين داخلياً منذ بداية العام بـ1.8 مليون شخص؛ وقد وصل إلى إقليم كردستان العراق دون سواه أكثر من 850,000 شخص منهم. وتقوم المفوضية بتعبئة أكبر عملية توزيع مساعدات تطلقها منذ عقد من الزمن لتوفير الخيام والفرش وغيرها من المستلزمات الأساسية للنازحين.