إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

لاجئون سوريون يطلقون مشاريع تعد بمستقبل أكثر إشراقاً في مخيم الأزرق في الأردن

قصص

لاجئون سوريون يطلقون مشاريع تعد بمستقبل أكثر إشراقاً في مخيم الأزرق في الأردن

عشرات أصحاب المتاجر السوريين الطموحين يعرضون منتجاتهم وخدماتهم في سوق يعجّ بالحركة ويأملون في أن يصبح هذا السوق سمةً دائمةً من سمات العيش في المخيم.
30 أبريل 2015 متوفر أيضاً باللغات:
55423d3b6.jpg
محمد، 42 عاماً، من محافظة درعا جنوب سوريا، يرتب الزهور الاصطناعية في متجر مؤقت في مخيم الأزرق في الأردن. المحل هو جزء من سوق افتتح لمدة أسبوع بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للمخيم.

مخيم الأزرق اللاجئين، الأردن، 30 أبريل/نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) -أُعطيَ المقيمون السوريون في مخيم الأزرق للاجئين في الأردن يوم الخميس فكرةً عما قد يحدث لدى شرائهم الملابس والحلويات والفلافل واصطفافهم لقصّ شعرهم في سوق مؤقت افتُتح بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس المخيم.

وقد عرض العشرات من أصحاب المتاجر السوريين الطموحين منتجاتهم وخدماتهم في سوق يعجّ بالحركة وعبّروا عن أملهم في أن يصبح السوق الذي يفتح أبوابه لمدّة أسبوع كامل عما قريب سمةً دائمة من سمات الحياة في المخيم.

وفي أحد الأكشاك، كان محمد البالغ من العمر 42 عاماً، والفارّ من محافظة درعا في جنوب سوريا منشغلاً ببيع باقات من الأزهار الاصطناعية الزاهية التي نسّقها بنفسه. كان محمد يعمل كمهندس تدفئة، وقد بدأ بابتكار هذه الباقات من الأزهار المنمّقة في المنزل عندما حال النزاع في سوريا دون إمكانية استمراره في أداء وظيفته.

وقال محمد للزوار من المفوضية: "بدأتُ هذا العمل كهواية ولكنّ الناس أُعجبوا فعلاً بهذه الباقات. لذا بدأت بممارسة هذا العمل كمهنة لي في سوريا." ومحمد مقتنع بأنّ الطلب في المخيم على هذه الباقات سيكون كافياً لجعل عمله قابلاً للنمو، حيث يبيع ابتكاراته بمبلغ يتراوح بين ثلاثة و10 دينارات أردنية (4 دولارات- 14 دولاراً).

وقال محمد: "بالرغم من أنّ اللاجئين لا يملكون الكثير من المال إلا أنهم يحبون أزهاري. فهي تساعد في جعل المآوي أكثر راحةً وتُجمّل شكلها. وما يحصل هنا في هذا السوق يظهر أنّ مستقبل هذا المخيم يمكن أن يكون مشرقاً، وإنه من المحزن أن يتم افتتاحه لمدة سبعة أيام فقط."

وتجري محادثات حالياً مع السلطات الأردنية في المخيم لفتح هذا السوق بشكل دائم. وقالت رئيسة مكتب المفوضية في مخيم الأزرق، روبيرتا مونتيفيتشي، إنّها تأمل أن يحصل ذلك بحلول نهاية شهر يونيو/حزيران.

وقالت: "حتماً سيكون ذلك بمثابة نقطة تحوّل في الحياة داخل المخيم وبالنسبة إلى اللاجئين. ويُمكن أن يكون السوق نقطة تجمّع ضخمة ليس فقط من أجل البيع والشراء بل أيضاً للقيام بالأنشطة الثقافية والترفيهية".

وسيكون تزويد المخيم بالكهرباء، والذي من المقرّر إنجازه، وفقاً لـمونتيفيتشي، بحلول نهاية هذا العام، حدثاً رئيسياً هاماً آخر بالنسبة إلى المُقيمين البالغ عددهم 17,780 لاجئاً وللمشاريع المُحتملة في السوق.

وفي كشك آخر، يمارس مهند البالغ من العمر 29 عاماً، مهنة شديدة الجلبة مقدماً قصات الشعر والحلاقة بواسطة أداة حلاقة مقابل دينار واحد (1.40 دولاراً أميركياً).

يمارس مهند، وهو من دمشق أصلاً، مهنة الحلاقة منذ أن كان في الـ 12 من عمره. تدرب في صالونات حلاقة كثيرة قبل أن يفتتح صالونه الخاص في سوريا.

وبعد أن ترك كل شيء خلفه لدى فراره من سوريا منذ عامين مع زوجته وطفليه، قدمت المفوضية لمهند بعد وقت قصير من وصوله إلى الأردن، 20 ديناراً لشراء المعدات الجديدة وبدأ يمارس مهنة الحلاقة في مأواه في الزعتري سابقاً واليوم في الأزرق.

ويقول إن تمكنه من افتتاح صالونه في السوق سيعطي لحياته في المخيم معنى وهدفاً أكبر. "أتى أكثر من 10 زبائن هذا الصباح وكانوا سعداء بوجود صالون حلاقة أخيراً. أحب التعامل مع الناس وهم يشاركونني قصصهم وأسراراهم على الدوام."

ليس مهند الحلاق الوحيد في الأزرق ولكنه يقول إنه ليس قلقاً بشأن المنافسة. "أعرف حلاقاً آخر ولكنني أفضل منه".

بقلم شارلي دانمور في مخيم الأزرق للاجئين في الأردن.